السيد محمد الصدر

مقدمة 59

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

شأن السلاطين مع شعوبهم ، ولم يكونوا يحتجبون عنهم إلا أن تحجبهم السلطة الحاكمة بسجن أو نفي ، وهذا ما نعرفه من خلال العدد الكبير من الرواة والمحدثين عن كل واحد من الأئمة الأحد عشر ومن خلال ما نقل من المكاتبات التي كانت تحصل بين الامام ومعاصريه وما كان الامام يقوم به من أسفار من ناحية ، وما كان يبثه من وكلاء في مختلف انحاء العالم الاسلامي من ناحية أخرى وما كان قد اعتاده الشيعة من تفقد أئمتهم وزيارتهم في المدينة المنورة عندما يؤمون الديار المقدسة من كل مكان لاداء فريضة الحج ، كل ذلك يفرض تفاعلا مستمرا بدرجة واضحة بين الامام وقواعده الممتدة في ارجاء العالم الإسلامي بمختلف طبقاتها من العلماء وغيرهم . و - ان الخلافة المعاصرة للأئمة ( ع ) كانت تنظر إليهم وإلى زعامتهم الروحية والامامية بوصفها مصدر